ابن عربي

41

الشجرة النعمانية ( شرح القونوي )

وقد اطّلع عليها بعض العارفين فأعجبته لما في طيها من الأسرار العجيبة والأمور الغريبة ، فلكل ركن من الأركان سبعة أحرف طبيعية تؤخذ أعداد أولادها المنوطة منها وتجمع جملة واحدة ويدخل بها الطالب إلى جدول مناسب ويعمر بها ويستنطقه ينطق بحادثة الوقت التي تخص ذلك الركن ، فتدبر ذلك واعمل بمقتضاه ترشد إلى سواء السبيل . واعلم أيها المريد المسترشد أن بين يديك عقبة كؤود لا يقطعها إلّا كل ضامر ، وهي أعظم العقبات المانعة عن الوصول إلى معرفة أسرار الحروف يقال لها عقبة الاشتراك بين حرفين ، لأنه قد يتفق الاشتراك بين حرفين في قطر من الأقطار ، ووجه التخلص من هذه العقبة أن يؤخذ عدد الحرفين ويضرب في مثله ، ثم يضرب المجتمع أيضا في مثله ، فتظهر جملة جامدة تسقط تلك الجملة 99 والباقي بعد الإسقاط هو الحرف الذي لا يقبل الاشتراك ، فاحكم به على قطره وهذه قاعدة عظيمة فاعمل بها ترشد إلى الطريق والصواب . واعلم أنه إذا تمت أعداد بضع سنين يفتح باب ( ه م ب ع م ) يلزم من فتحه حصول جملة من المتاعب لا تزال تزداد وتنمو شيئا فشيئا إلى الميقات المعلوم ، فمنها في ( ز ن ) لأن شق العصا وتفريق الكلمة عند من عصا خصوصا في الحروف الأربعة التي هلكت الأشرار ولولا أطيار الأعشاش طاش من طاش وعاش من عاش ، فالقاف